Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثامن والعشرون: في معرفة الوقف والابتداء

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٩٠

غَيْرُ تَامٍّ إِنْ كَانَ مَعْطُوفًا. وَنَحْوُ فَوَاتِحِ السُّوَرِ الْوَقْفُ عَلَيْهَا تَامٌّ إِنْ أُعْرِبَتْ مُبْتَدَأً وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَوْ عَكْسُهُ أَيْ الم هَذِهِ أَوْ هَذِهِ الم أَوْ مَفْعُولًا بِ قُلْ مُقَدَّرًا غَيْرُ تَامٍّ إِنْ كَانَ مَا بَعْدَهَا هُوَ الْخَبَرُ.

وَنَحْوُ: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً﴾ تَامٌّ عَلَى قِرَاءَةِ: ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ بِكَسْرِ الْخَاءِ كَافٍ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَتْحِ وَنَحْوُ: ﴿إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ تَامٌّ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ رَفَعَ الِاسْمَ الْكَرِيمَ بَعْدَهَا حَسَنٌ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ خَفَضَ.

وَقَدْ يَتَفَاضَلُ التَّامُّ نَحْوَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ كِلَاهُمَا تَامٌّ إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَتَمُّ مِنَ الثَّانِي لِاشْتِرَاكِ الثَّانِي فِيمَا بَعْدَهُ فِي مَعْنَى الْخِطَابِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ.

وَهَذَا هُوَ الَّذِي سَمَّاهُ بَعْضُهُمْ شَبِيهًا بِالتَّامِّ.

وَمِنْهُ ما يتأكد استحسانه لِبَيَانِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ بِهِ وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ السَّجَاوَنْدِيُّ بِاللَّازِمِ وَإِنْ كَانَ لَهُ تَعَلُّقٌ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَقَطْ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْكَافِي لِلِاكْتِفَاءِ بِهِ وَاسْتِغْنَائِهِ عَمَّا بَعْدَهُ وَاسْتِغْنَاءِ مَا بَعْدَهُ عَنْهُ كَقَوْلِهِ: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ﴾ .

أويتفاضل في الكفاية كتفاضل التام نَحْوُ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ كَافٍ: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾ أَكْفَى مِنْهُ: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ أَكَفَى مِنْهُمَا.

وَقَدْ يَكُونُ الْوَقْفُ كَافِيًا عَلَى تَفْسِيرٍ وَإِعْرَابٍ وَقِرَاءَةٍ غَيْرُ كَافٍ عَلَى آخَرَ،