Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والعشرون: معرفة المتواتر والمشهور والآحاد والشاذ والموضوع والمدرج

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٦٩

وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَعْلَمُونَ انْقِضَاءَ السُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، فَإِذَا نَزَلَتْ عَلِمُوا أَنَّ السُّورَةَ قَدِ انْقَضَتْ" إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ عَلِمَ أَنَّهَا سُورَةٌ. إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا لَا نَعْلَمُ فَصْلًا بَيْنَ السُّورَتَيْنِ حَتَّى تَنْزِلَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ .

قَالَ أَبُو شَامَةَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وقت عرضه عَلَى جِبْرِيلَ كَانَ لَا يَزَالُ يَقْرَأُ فِي السُّورَةِ إِلَى أَنْ يَأْمُرَهُ جِبْرِيلُ بِالتَّسْمِيَةِ فَيَعْلَمُ أَنَّ السورة قد انقضت. وعبر بِلَفْظِ النُّزُولِ إِشْعَارًا بِأَنَّهَا قُرْآنٌ فِي جَمِيعِ أَوَائِلِ السُّوَرِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ جَمِيعَ آيَاتِ كُلِّ سُورَةٍ كَانَتْ تَنْزِلُ قَبْلَ نُزُولِ الْبَسْمَلَةِ فَإِذَا كَمُلَتْ آيَاتُهَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْبَسْمَلَةِ وَاسْتَعْرَضَ السُّورَةَ فَيَعْلَمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا قَدْ خُتِمَتْ وَلَا يُلْحَقُ بِهَا شَيْءٌ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السَّبْعُ الْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، قِيلَ: فَأَيْنَ السَّابِعَةُ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ .

وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّبْعِ الْمَثَانِي،