Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثامن عشر: في جمعه وترتيبه

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢١٣

وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى فَلَمْ تَكْتُبْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا؟ قَالَ: يَا بن أَخِي لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ.

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُمَرَ قَالَ: مَا سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَلَالَةِ حَتَّّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: "تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ:.

وَمِنْهَا الْأَحَادِيثُ فِي خَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ " وَفِي لَفْظٍ عِنْدَهُ: "مَنْ قَرَأَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ ".

وَمِنَ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَالًا مَا ثَبَتَ من قراءته لِسُوَرٍ عَدِيدَةٍ كَسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَالْأَعْرَافِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قرأها في المغرب، وقَدْ أَفْلَحَ، رَوَى النَّسَائِيُّ أَنَّهُ قَرَأَهَا فِي الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ.

وَالرُّومِ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ قَرَأَهَا فِي الصُّبْحِ وَ: "الم تَنْزِيلُ"وَ، "هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ" رَوَى الشَّيْخَانِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُمَا فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ، وَ " ق " فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي الْخُطْبَةِ وَالرَّحْمَنِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى الْجِنِّ وَ: "النَّجْمِ " فِي الصَّحِيحِ قَرَأَهَا بِمَكَّةَ عَلَى الْكُفَّارِ وَسَجَدَ فِي آخِرِهَا. وَ: "اقْتَرَبَتْ" عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا مَعَ: "ق" فِي العيد والجمعة. وَ" الْمُنَافِقُونَ " فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي صَلَاةِ الجمعة والصف فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ