Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع السابع عشر: في معرفة أسمائه وأسماء سوره

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٨٥

قُلْتُ: أَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَةَ فِي كِتَابِ الْمَصَاحِفِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا جَمَعُوا الْقُرْآنِ فَكَتَبُوهُ فِي الْوَرَقِ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الْتَمِسُوا لَهُ اسْمًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ السِّفْرُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُصْحَفُ فَإِنَّ الْحَبَشَةَ يُسَمُّونَهُ الْمُصْحَفَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ كِتَابَ اللَّهَ وَسَمَّاهُ الْمُصْحَفَ ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ وَسَيَأْتِي فِي النَّوْعِ الَّذِي يَلِي هَذَا.

فَائِدَةٌ ثَانِيَةٌ

أَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وَغَيْرُهُ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ: "يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُنْزِلٌ عَلَيْكَ تَوْرَاةً حَدِيثَةً تَفْتَحُ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا "

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا أَخَذَ مُوسَى الْأَلْوَاحَ قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً أَنَاجِيلُهُمْ فِي قُلُوبِهِمْ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ.

فَفِي هَذَيْنَ الْأَثَرَيْنِ تَسْمِيَةُ الْقُرْآنِ تَوْرَاةً وَإِنْجِيلًا وَمَعَ هَذَا لَا يَجُوزُ الْآنَ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَهَذَا كَمَا سُمِّيَتِ التَّوْرَاةُ فُرْقَانًا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ﴾ وسمى الزَّبُورَ قُرْآنًا فِي قَوْلِهِ: "خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ ".