Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول مقدمة المؤلف

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٤

ابن عَبْدِ اللَّهِ الزَّرْكَشِيَّ أَحَدَ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا الشَّافِعِيِّينَ أَلَّفَ كِتَابًا فِي ذَلِكَ حَافِلًا يُسَمَّى: "الْبُرْهَانُ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ " فَتَطَلَّبْتُهُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ:

لَمَّا كَانَتْ عُلُومُ الْقُرْآنِ لَا تحصى ومعانيه لا تُسْتَقْصَى وَجَبَتِ الْعِنَايَةُ بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ وَمِمَّا فَاتَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَضْعُ كِتَابٍ يَشْتَمِلُ عَلَى أَنْوَاعِ عُلُومِهِ كَمَا وَضَعَ النَّاسُ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمِ الْحَدِيثِ فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَلَهُ الْحَمْدُ فِي وَضْعِ كِتَابٍ فِي ذَلِكَ جَامِعٍ لِمَا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي فُنُونِهِ وَخَاضُوا فِي نُكَتِهِ وَعُيُونِهِ وَضَمَّنْتُهُ مِنَ الْمَعَانِي الْأَنِيقَةِ وَالْحِكَمِ الرَّشِيقَةِ مَا بَهَرَ الْقُلُوبَ عَجَبًا لِيَكُونَ مِفْتَاحًا لِأَبْوَابِهِ عنوانا على كِتَابِهِ مُعِينًا لِلْمُفَسِّرِ عَلَى حَقَائِقِهِ مُطَّلِعًا عَلَى بَعْضِ أَسْرَارِهِ وَدَقَائِقِهِ وَسَمَّيْتُهُ: "الْبُرْهَانُ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ "، وَهَذِهِ فَهْرَسَتُ أَنْوَاعِهِ:

النَّوْعُ الْأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ سَبَبِ النُّزُولِ.

الثَّانِي: مَعْرِفَةُ المناسبة بَيْنَ الْآيَاتِ.

الثَّالِثُ: مَعْرِفَةُ الْفَوَاصِلِ.

الرَّابِعُ: مَعْرِفَةُ الْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ.

الْخَامِسُ: عِلْمُ الْمُتَشَابِهِ.

السَّادِسُ: عِلْمُ الْمُبْهَمَاتِ.