الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو
٢
نشأ عبد القادر فى بيئة يسّرت له السبيل إلى العلم، وذلّلت له أكنافه، فقد تفقّه أبوه يسيرا، وحفظ «مختصر القدورىّ» وحضر المدارس، وكتب الكثير، وكان يخط خطا حسنا (١)، وشدا من العلم ما جعله حريصا على أن يصل بأولاده إلى الغاية فيه؛ فوجه بولديه: عبد القادر ومحمد إلى حلقات الدرس، وقد سمع محمد مع أخيه عبد القادر «صحيح البخارى» على الحجّار وستّ الوزراء وزيرة، وأجاز له جماعة (٢).
وأجمع الذين ترجموا لعبد القادر على أنه تلقى العلم عن كثيرين، وأنه سمع الكثير (٣)، ولكنهم لم يذكروا من مشيخته إلا قليلا، وقد أتاح لنا عبد القادر فى كتابه هذا التعرف إلى مشيخته، فنبّه إليهم فى أثناء التراجم، حين ترجم لبعضهم، أو نقل عنه، أو روى له، وهاك ثبتا بهؤلاء الشيوخ، استخرجته من كتابه هذا، ومن مراجع ترجمته، وأرجو ألا أكون قد غفلت أو أنسيت:
١ - رضىّ الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطّبرىّ، المالكىّ، المكىّ، الشافعىّ، المتوفّى سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة (٤).