Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر ثانيا: الحكم بغير ما أنزل الله عز وجل

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٥٨

اعتراض على حكمة التشريع، فدأب المسلم دائماً أن يتلمس حكمة الله في تشريعه للعباد، وقد نص ﷾ عن الحكمة في معظم تشريعاته. ودأب الكافر الاعتراض والاستهزاء بتشريع الله ﵎، قال تعالى: ﴿ويل لكل أفاك أثيم. يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم. وإذا علم من آياتنا شيئاً اتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين﴾ (الجاثية: ٧-٩) .

ثانياً: الحكم بغير ما أنزل الله ﷿

ما دام أن الله ﷾ قد أنزل تشريعه لعباده ليلتزموا به، وأنه لم يخيرهم ﷾ في الأخذ به أو تركه وإنما فرض هذا وألزمه، وأخبر سبحانه أن هذا هو المقصود من خلقهم حتى لا يكون خلقهم عبثاً ولا هملاً، فإن مقتضى الإيمان به هو تنفيذ أمره ونهيه، فإذا كان معنى لا إله إلا الله لا مطاع طاعة مطلقة إلا الله ولا مشرع للناس في شئون حياتهم إلا الله، أقول ما دام أن أمر الإيمان كذلك فإن هذا الأمر ينتقض بالتعالي عن أمره، والخروج عن حكمه، وإبطال شريعته والحكم بغيرها، وقد نص الله على هذا الأمر