Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر أولا: الاعتراض على حكمة التشريع

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٥٧

ذلك خروجاً منه عن دائرة الإسلام رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

وخلاصة الأمر أن الاعتراض على الشريعة إذا أصبح عقيدة يعتقدها صاحبها ويطعن بها في حكمة التشريع كان هذا مخرجاً له عن دائرة الإسلام، ولا يختلف هذا الأمر -أعني الاعتراض على حكمة التشريع- عن الاعتراض على ما شرع الله لنبيه ورضى له. فالاعتراض على ما أباح الله لرسوله ﷺ من مباح كالزواج بأكثر من أربع، وأخذ الخمس من المغنم وغير ذلك مما اختص به صلوات الله وسلامه عليه، تعتبر طعناً في الرسالة واتهاماً لاختيار الله للرسول ﷺ.

واتهام اختيار الله كفر به ﷾، ومما يجرح القلب حزناً على مسلمي اليوم اعتراضهم على ما أباح الله لرسوله ﷺ، فهل هؤلاء مسلمون؟

وخلاصة هذا الأمر أن موقف المسلم من تشريع الله ﷿ هو الرضى والتسليم (سمعنا وأطعنا) هذا شعار المسلم دائماً ولا بأس أن يسأل عن الحكمة ويلتمسها، لأن ظهور حكمة التشريع تزيد المؤمن إيماناً، وتقوي صلته بربه جل وعلا. وشتان بين أن يكون هناك تلمس لحكمة التشريع وبين أن يكون هناك