الجامع الكبير لمحمد بن الحسن
طلقت واحدة. فإن تزوّجها وقال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، وقع عليها أخرى ساعة قال ذلك. ولو لم يتزوّجها حتى قال لها: إن تزوّجتك فدخلت الدار فأنت طالق، ثم تزوّجها وقال: إن كلمت فلانا فأنت طالق، لم يقع عليها شيء حتى تكلم فلانا.
رجل له امرأتان قد دخل بإحداهما قال (١) لها: إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقان وكرر قوله ثلاثًا طلقتا تطليقة تطليقة، فإن تزوّج التي لم يدخل بها ثم قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، طلقت أخرى ساعة قال. فإن عاد فتزوّجها ثم قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، لم يقع بالأخرى شيء [ولو قال ذلك للدخول بها طلقت المدخول بها أخرى ولم تقع بالأخرى شيء].
رجل قال لامرأتين له وقد دخل بهما: كلما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقان، وكرر قوله مرة أخرى طلقتا واحدة، ولو قال: كلما حلفت [بطلاق واحدة] منكما فأنتما طالقان، ثم أعاد قوله طلقت كل واحدة اثنتين اثنتين. وكذلك لو قال [لامرأتين]: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فكل واحدة منكما طالق، فهو بمنزلة قوله: كلما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقان. ولو قال: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فهي طالق، ثم أعاد قوله طلقتا واحدة واحدة، وكذلك لو قال: فصاحبتها طالق، أو قال: فالأخرى طالق، ولو قال لامرأتين له: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فإحداكما طالق ثم أعاد قوله وقعت تطليقة يوقعها على أيتهما شاء، وكذلك لو قال: فواحدة منكما طالق. ولو قال، كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فواحدة منكما طالق ثلاثًا، ثم أعاد قوله طلقت إحداهما ثلاثًا يوقعها على أيتهما شاء. وكذلك رجل قال لامرأتيه: إذا جاء غدًا (٢) فإحداكما طالق ثلاثًا، ثم أعاد قوله فجاء غدًا فله أن يوقع ذلك كله على واحدة.
رجل قال لامرأتين وقد دخل بواحدة منهما: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فأنتما طالقان وكرر قوله ثلاثًا طلقت المدخول بها ثلاثًا والأخرى اثنتين، فإن تزوّج التي لم يدخل بها فقال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، طلقت الأخرى