الجامع الكبير لمحمد بن الحسن
بالثمن الأول أو بالقيمة، وإن اشترى رجل العبد من المشركين فاعور عنده وأخذه المولى بالثمن ولم يعلم بالعور فله أن يرده، وإن لم يرده حتى حدث به عيب [عنده] رجع بنقصان العيب (١) ولو كان العور عند المولى قبل الأسر ولم يعلم به المولى ثم أخذه من المشتري بالثمن ثم علم بالعور فليس له أن يرده، وإن كان المشركون وهبوه لرجل فاعور عنده فأخذه المولى بقيمته صحيحا ثم علم بالعور فله أن يرده، فإن حدث به عيب عنده قبل الرد رجع بالنقصان، وإن كان العور عند المولى [الأول] (٢) فأخذه القيمة ثم علم بالعور لم يستطع رده ورجع بالنقصان.
رجل اشترى عبدا وقبضه فأسره العدو اشتراه رجل منهم فأخذه المشتري الأول بالثمن (٣) بقضاء أو غيره فرأى به عيبا كان عند البائع الأول فله أن يرده، وإن كان العبد جنى جناية قبل الأسر فالجناية في رقبته على حالها، وإن كان استهلك مالا ففي رقبته.
رجل رهن عبدا بدين عليه مثل قيمته ثم أسره العدو فاشتراه رجل منهم فللمرتهن أن يأخذه منه بالثمن أو يدعه، فإن أخذه عاد على الرهن (٤) وإن أخذه الراهن قيل للمرتهن خذه إن شئت منه بالثمن ويعود على الرهن وإلا [فلا شيء لك، وإن كان الدين ألفًا والقيمة ألفين فاشتراه المشتري بألف فإن] الراهن والمرتهن يأخذانه ويؤدي كل واحد نصف الثمن ويعود على الرهن، وإن أبى الراهن أن يأخذه وأخذه المرتهن فهو متطوع وهو رهن على حاله، وإن أبى المرتهن أن يفديه وفداه الراهن أخذه المرتهن وكان رهنا في يديه بنصف حقه. وإن غاب الراهن وفدى المرتهن رجع على الراهن بنصف الفداء في قول (٥) أبي حنيفة ولا يرجع في قياس قول أبي يوسف (٦) وقولنا بشيء. ويعود رهنا على حاله بجميع الدين.
حربي له (٧) أربع نسوة أو ثلاث أسروا جميعا فنكاحهن فاسد في قول أبي يوسف وقياس قول أبي حنيفة ﵄ (٨) وقال محمد يختار [منهن] (٩) اثنتين.