الجامع الكبير لمحمد بن الحسن
لم يعلم فالبيع فاسد وإن كانت الدراهم نصفها صفر ونصفها فضة والفضة هي الغالبة فلا بأس ببيع هذه الدراهم مثل وزنها من الجياد، ولا يجوز أن يباع بأكثر من وزنها. وإن لم يكن أحدهما غالبا على الآخر فلا بأس أن يباع بفضة جيدة بأكثر منها، ولا بأس أن يباع أيضا بفضة أقل من وزنها إذا علم أن الفضة الجيدة أكثر مما في هذه الدراهم من الفضة، وإن كانت هذه الدراهم ثلثاها أو أكثر فضة لم يبع إلا مثلا بمثل. وإن استقرض رجل من الدراهم التي ثلثاها صفر عددا وهي جائزة (١) بينهم بغير وزن فلا بأس، وإن لم تجز بينهم إلا وزنا لم يستقرضها إلا وزنا وأما التي نصفها صفر والتي ثلثاها فضة فلا يجوز القرض فيها إلا وزنا على كل حال. وإن اشترى رجل شيئا بدراهم مسماة عددًا من التي ثلثاها صفر بغير عينها وهي بينهم وزنا فلا ضير في ذلك، وإن اشتراها بعينها عددًا فلا بأس. وإن لم يسم عددا ولا غيره فاشترى شيئا بكذا درهما منها بعينها وهي عندهم وزنا فعليه منها ما سمى وزنا. وأما التي نصفها صفر فلا يجوز التبايع بها إلا وزنا إلا أن يشتري بها بعينها بغير وزن، وأما التي ثلثاها فضة فهي بمنزلة الزيوف والنبهرجة ولا يتبايع بها إلا وزنا إلا أن يشتري بها بعينها. وإن اشترى رجل ثوبا بدراهم بعينها من التي ثلثاها صفر وهي عندهم وزنا أو عددا فلم ينقدها حتى ضاعت لم ينتقض البيع ويعطيه مثلها. وكذلك التي نصفها صفر في هذا الوجه. ولا بأس ببيع شيء من هذه الدراهم بالأخرى يدًا بيد ولا ضير فيه نسيئة. وما كان منها الصفر هو الغالب فهو بمنزلة الفلوس، وما كان نصفين فهو بمنزلة الصفر والفضة التي قد ميز كل واحد من صاحبه. والدراهم الستوقة التي صفرها غالب بمنزلة الدراهم التي ذكرنا أن ثلثيها صفر. والستوقة التي فضتها غالبة بمنزلة الزيوف والنبهرجة (٢)