الجامع الكبير لمحمد بن الحسن
فهو باطل. ولو صالح الوكيل الآمر من الثمن الذي على المشتري على عبد للوكيل أو قضى الوكيل الثمن عن المشتري برئ المشتري والوكيل متطوع. ولو باعه العبد (١) بماله على المشتري أو صالحه عليه أو قضاه الثمن على أن يكون الثمن الذي على المشتري للوكيل، فالبيع والقضاء والصلح باطل، وله أن يرجع على الآمر بما أعطاه. ولو أحال الوكيل الآمر بالثمن على المشتري، لم يكن حوالة وكانت وكالة، وإن دفع المشتري الثمن بعد ذلك إلى الوكل برئ (٢).
وكيل نهاه (٣) عن دفع السلعة بعد البيع حتى يقبض الثمن فدفعها [قبل أن] (٤) يقبض الثمن لم يضمن في قولنا (٥) ويضمن في قول أبي يوسف ويرد السلعة في قول أبي يوسف إن كانت قائمة في يدي الوكيل حتى يقبض الثمن. ولو نهى الآمر الوكيل أن يوجب البيع حتى يصير الثمن في يديه فأوجب البيع قبل قبض الثمن، فالبيع باطل. وكذلك لو أمره بالبيع بالنقد فباعه بالنسيئة. ولو أمره ببيع عبده ولم يدفعه إليه فباعه بين يدي الآمر، لم يكن له أن يسلمه حتى يقبض الثمن. ولو باعه نسيئة شهرًا، والعبد في يدي الآمر، جاز بيعه وأمر الآمر بتسليمه. ولو دفع الآمر العبد إليه وأمره ببيعه ونهاه عن تسليمه (٦) بعد البيع حتى يقبض الثمن فباعه ولم يسلمه حتى أخذ الآمر العبد من المأمور ومنعه من تسليمه حتى يقبض الثمن فله ذلك. وكذلك رجل عنده عبد وديعة أمره صاحبه بالبيع فباعه ولم يسلمه حتى أخذه الآمر من بيت المأمور فله أن يمنعه حتى يقبض الثمن. ولو كان البائع قد سلمه قبل أن يأخذه الآمر، وقد نهاه الآمر عن التسليم حتى يقبض الثمن أو لم ينهه، فقد سلم