Skip to content

الصحيح المسند من أسباب النزول سورة آل عمران

الصحيح المسند من أسباب النزول

مقبل بن هادي الوادعي

Printed page ٥٦

سبق مني أنهم لا يرجعون قال وأنزلت هذه الآية ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ وهو يدور على موسى بن إبراهيم بن كثير وهو مستور الحال لكن الحديث له شواهد فيحسن كما قال الترمذي ﵀.

وأخرج ابن جرير بسند حسن ج٤ ص١٧٣ وفي التاريخ ج٣ ص٣٦ أن سبب نزول الآية قتلى بئر معونة قال العلامة الشوكاني في تفسيره: وعلى كل حال فالآية باعتبار عمومها تعم كل شهيد.

قوله تعالى:

﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ الآيات ١٧٢ و ١٧٣ و١٧٤.

قال الإمام الطبراني ﵀ ج١١ ص٢٧٤ حدثنا علي بن عبد الله ثنا محمد بن منصور الجواز ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس.

وقال سفيان مرة أخرى أخبرني عكرمة قال لما انصرف أبو سفيان والمشركون عن أحد وبلغوا الروحاء قالوا لا محمدا قتلتم ولا الكواعب أردفتم شر ما صنعتم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فندب الناس فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد أو بئر أبي عيينة فأنزل الله ﷿ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ وقد كان أبو سفيان قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم موعدك موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا فأما الجبان فرجع وأما الشجاع فأخذ أهبة القتال والتجارة فأتوه فلم يجدوا به أحدا وتسوقوا فأنزل الله ﷿ ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ الحديث قال الحافظ الهيثمي في المجمع ج٦ ص١٢١ رواه الطبراني