Skip to content

الصحيح المسند من أسباب النزول سورة البقرة

الصحيح المسند من أسباب النزول

مقبل بن هادي الوادعي

Printed page ٣٥

شاء غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد وأخرجه الترمذي ج٤ ص٧٥ وقال حديث حسن صحيح وأبو داود ج٢ ص٢١٥ وابن ماجه رقم ١٩٢٥ والحميدي في المسند ج٢ ص٥٣٢.

وأخرجه الإمام أحمد في المسند عن أم سلمة نحوه وفيه فقال –أي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم- "لا إلا في صمام واحد" وأصله في الترمذي ج٤ ص٧٥ وقال حديث حسن صحيح. ثم ظهر لي أن أثبت رواية الإمام أحمد إذ ظاهرها أنه سبب آخر ولفظه عن أم سلمة ﵂ قالت: لما قدم المهاجرون المدينة على أنصار تزوجوا من نسائهم وكان المهاجرون يجبون وكانت الأنصار لا تجبي فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك فأبت عليه حتى تسأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: فأتته فاستحيت أن تسأله فسألته أم سلمة فنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ وقال: "لا إلا في صمام واحد". ولا مانع أن تكون الآية نزلت في هذا وهذا أو أنه سبب تعدد النزول.

وأما ما جاء عن ابن عمر أنها نزلت في إتيان النساء في أدبارهن كما في البخاري الإشارة إليه وفي الفتح ج٩ ص٢٥٥ و٢٥٦ فقد رده العلماء وعلى رأسهم حبر الأمة كما في الفتح وقال أبو جعفر بن جرير ﵀ في تفسيره ج٢ ص٣٩٨ بعد ذكره الرد على ذلك وتبين بما بينا صحة معنى ما روي عن جابر وابن عباس من أن هذه الآية نزلت فيما كانت اليهود تقوله للمسلمين: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول. وقد قال قبل ذلك: وأي محترث في الدبر فيقال ائته من وجهه.

وقال العلامة الشوكاني بعد ذكره بعض القائلين بالجواز وليس في أقوال هؤلاء حجة ألبتة. ولا يجوز لأحد أن يعمل على أقوالهم فإنهم لم يأتوا بدليل يدل على الجواز فمن زعم منهم أنه فهم ذلك من الآية فقد أخطأ في فهمه كائنا من كان ومن زعم منهم أن سبب نزول الآية أن رجلا أتى امرأته في دبرها فليس في هذا ما يدل على أن الآية أحلت ذلك ومن زعم ذلك فقد أخطأ بل الذي