الصحيح المسند من أسباب النزول
قوله تعالى:
﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الآية ١٩٩.
قال الإمام البخاري ﵀ ج٣ ص٥١٥ طبعة سلفية مع الفتح: حدثنا فروة بن أبي المغراء حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة قال عروة كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس –والحمس قريش وما ولدت- وكانت الحمس يحتسبون على الناس يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانا وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ويفيض الحمس من جمع. قال وأخبرني أبي عن عائشة ﵂ أن هذه الأية نزلت في الحمس ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قال كانوا يفيضون من جمع فدفعوا إلى عرفات.
وقال البخاري ﵀ ج٨ ص١٨٦ حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن حازم حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ كانت قريش ومن يدينون دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحمس وكان سائر العرب يقفون بعرفات فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ .
الحديث أخرجه مسلم ج٨ ص١٩٧ وأبو داود ج٢ ص١٣٢ والترمذي ج٣ ص٦٢٥ والنسائي ج٥ ص٢٥٥ والطيالسي ج٢ ص١٣ وابن حبان كما في موارد الظمآن ص٤٢٥ وابن جرير ج٢ ص٢٩١اوأخرج ابن جرير ج٢ ص٢٩٢ من حديث ابن عباس نحوه ولكنه من حديث ابن عباس ضعيف لأنه من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهو ضعيف وقد نسب هنا إلى جده والمعتمد على حديث عائشة السابق والله أعلم.