Skip to content

الصحيح المسند من أسباب النزول سورة الممتحنة

الصحيح المسند من أسباب النزول

مقبل بن هادي الوادعي

Printed page ٢١٠

قوله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ الآية ١٠.

البخاري ج٦ ص٢٤٠، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة ﵄ يخبران عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه. فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا منه، وأبي سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما. وجاء المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يؤمئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما نزل فيهن ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ إلى قوله ﴿وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ .

قال عروة: فأخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يمتحنهن بهذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إلى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ١.

قالت عروة قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله