Skip to content

الصحيح المسند من أسباب النزول سورة الإسراء

الصحيح المسند من أسباب النزول

مقبل بن هادي الوادعي

Printed page ١٢٩

حدثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجعل لها الصفا ذهبا وأن ينحي الجبال عنهم فيزدرعون فقيل له إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الذين سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال: "لا بل أستأني بهم". فأنزل الله ﷿ هذه الآية:

﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ .

الحديث عزاه الحافظ ابن كثير في البداية ج٣ ص٥٢ إلى النسائي١ وقال إن سنده جيد، وأخرجه ابن جرير ج١٥ ص١٠٨، والحاكم ج٢ ص٣٦٢ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ج٧ ص٥٠ رجاله رجال الصحيح.

وقوله تعالى:

﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ الآية ٨٥.

البخاري ج١ ص٢٣٥ حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا عبد الواحد، قال حدثنا الأعمش سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، بينما أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ضرب المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه، فقال بعضهم: لنسألنه، فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟ فسكت، فقلت إنه يوحى إليه، فقمت فلما انجلى عنه فقال: " ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ". قال الأعمش: هي كذا قراءتنا.