Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن المسألة الثالثة: طهارة الموضع الذي يقرأ فيه

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٥٢٦

أنّ رجلا مرّ برسول الله ﷺ وهو يهريق الماء (١)، فسلّم عليه الرّجل، فردّ عليه رسول الله ﷺ، ثمّ قال: «إذا رأيتني هكذا فلا تسلّم عليّ، فإنّك إن تفعل لا أردّ عليك السّلام» (٢).

ففي هذا دليل على كراهته ﷺ ردّ السّلام وهو يقضي حاجته، وإنّما الكراهة لكونه ذكرا لله تعالى، هذا مع أنّ ظاهر الحديث أنّه ردّ عليه تلك المرّة وهو لم يزل يقضي الحاجة، فدلّ على الجواز في الأصل، ولو كان حراما لم يردّ عليه أصلا. ثمّ علّمه ما ينبغي أن يكون عليه الأدب مستقبلا.

فإن قيل: لكنّ هذا الحكم في حال الشّخص لا في شأن الموضع.

قلنا: نعم، لكنّا نعلم أنّ السّبب عائد إلى الخبث والنّجس، وأنّ

ذكر الله لا يصلح في حال مواقعة ذلك، والخبث في موضع الخلاء دائم، فهو أولى بتنزيه ذكر الله أن يكون فيه.

وفي قصّة بول الأعرابيّ في المسجد ما يؤكّد هذا المعنى: