Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن وعلى قارئ القرآن أن يحذر من القول في تفسيره بغير علم.

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٥١٩

عرفتم فاعملوا، وما جهلتم منه فردّوه إلى عالمه» (١).

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄، قال:

لقد جلست أنا وأخي مجلسا، ما أحبّ أنّ لي به حمر النّعم، أقبلت أنا وأخي وإذا مشيخة من صحابة رسول الله ﷺ جلوس عند باب من أبوابه، فكرهنا أن نفرّق بينهم، فجلسنا حجرة (٢)، إذ ذكروا آية من القرآن، فتماروا فيها حتّى ارتفعت أصواتهم، فخرج رسول الله ﷺ مغضبا قد احمرّ وجهه يرميهم بالتّراب، ويقول: «مهلا يا قوم! بهذا أهلكت الأمم من قبلكم: باختلافهم على أنبيائهم، وضربهم الكتب بعضها ببعض، إنّ القرآن لم ينزل يكذّب بعضه بعضا، بل يصدّق بعضه بعضا، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردّوه إلى عالمه» (٣).