Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن المبحث الثاني: الطريق إلى معرفة سبب النزول

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٤٦

الآخر إلّا رئاء، فنزلت: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ الآية [التّوبة: ٧٩] (١).

لكن يلاحظ: حين يقول صحابيّ: (نزلت هذه الآية في كذا)، ويقول آخر:

(نزلت في كذا) ويذكر أمرا آخر؛ أنّ سبب النّزول منهما أقربهما في سياقه لإفادة ذلك من غير تأويل، ويكون الثّاني قصد إلى مجرّد التّفسير في أنّ هذا الأمر الّذي ذكر مندرج حكمه تحت هذه الآية.

مثل حديث عبد الله بن مسعود، ﵁، قال:

سألت- أو سئل- رسول الله ﷺ: أيّ الذّنب عند الله أكبر؟

قال: «أن تجعل لله ندّا وهو خلقك» قلت: ثمّ أيّ؟ قال: «ثمّ أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك» قلت: ثمّ أيّ؟ قال: «أن تزاني بحليلة جارك»، قال: ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله ﷺ: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ [الفرقان: ٦٨] (٢).