المقدمات الأساسية في علوم القرآن
Printed page ٣٤٥
أو يكون مورد الحرج جاء من نهي النّبيّ ﷺ عن ذلك، كما ورد به حديث جابر بن عبد الله، قال:
نسخ عمر، ﵁، كتابا من التّوراة بالعربيّة، فجاء به إلى النّبيّ ﷺ، فجعل يقرأ ووجه رسول الله ﷺ يتغيّر، فقال رجل من الأنصار: ويحك يا ابن الخطّاب، ألا ترى وجه رسول الله ﷺ؟ فقال النّبيّ ﷺ: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنّهم لن يهدوكم وقد
ضلّوا، وإنّكم إمّا أن تكذّبوا بحقّ، أو تصدّقوا بباطل، والله لو كان موسى بين أظهركم، ما حلّ له إلّا أن يتّبعني» (١).
فهذا الحديث نهي صريح عن سؤال أهل الكتاب، لعلّتين:
الأولى: أنّ الله أغنى هذه الأمّة بما أوحى إلى نبيّه محمّد ﷺ من العلم والهدى، وأنّ شريعته نسخت ما تقدّمها، فهو المتبوع الأوّل لأمّته.
والثّانية: أنّ ما عند اليهود والنّصارى لا يعرف حقّه من باطله، وذلك