Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن تميز أصحاب ابن عباس

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٣١٩

على عكرمة التّفسير، فلم يسألاه عن آية إلّا فسّرها لهما، فلمّا نفد ما عندهما جعل يقول: أنزلت آية كذا في كذا، وأنزلت آية كذا في كذا» (١).

وقال أيّوب السّختيانيّ لسفيان بن عيينة: لو قلت لك: إنّ الحسن (يعني البصريّ) ترك كثيرا من التّفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتّى خرج منها، لصدقت (٢).

وهذه شهادة من الحسن تثبت تقدّم عكرمة في التّفسير.

وأمّا مجاهد، فإنّه ثبت عنه قوله: «عرضت القرآن على ابن عبّاس ثلاث عرضات، أقف عند كلّ آية أسأله: فيم أنزلت، وفيم كانت» (٣).

وعن سفيان الثّوريّ قال: إذا جاءك التّفسير عن مجاهد فحسبك به (٤).

كما ثبت عن سفيان قوله: «خذوا التّفسير من أربعة: سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضّحّاك بن مزاحم» (٥).

وهؤلاء سوى الضّحّاك إليهم ترجع أصحّ الرّوايات في التّفسير عن ابن عبّاس، كما سيأتي في الفصل التّالي.