Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن حكم التفسير بالرأي

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٢٨٨

بينما رجل يحدّث في كندة (١)، فقال: يجيء دخان يوم القيامة، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم كهيئة الزّكام، ففزعنا، فأتيت ابن مسعود، وكان متّكئا (٢)، فغضب فجلس، فقال: «من علم فليقل، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإنّ من العلم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم، فإنّ الله قال لنبيّه ﷺ: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [ص: ٨٦]» (٣).

٣ - وعن عبد الله بن أبي مليكة، قال:

سأل رجل ابن عبّاس عن يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ [السّجدة: ٥]؟

فقال ابن عبّاس: فما يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: ٤]؟

قال الرّجل: إنّما سألتك لتحدّثني، فقال ابن عبّاس: هما يومان

ذكرهما الله في كتابه، الله أعلم بهما، فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم (٤).