Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن ٤ - التفسير الذي لا يعلمه إلا الله.

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٢٨٢

السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشّورى: ١١].

فتفسيرنا لذلك لا يتجاوز معنى اللّفظ وتمييز الفرق بينه وبين سواه باستعمال العرب مع تنزيه الربّ عن مشابهة الخلق، دون تجاوز.

ومثله تفسير وقت قيام السّاعة، أو تعيين أوقات ظهور الآيات، كطلوع الشّمس من مغربها، والدّابّة.

فالخوض في ذلك خوض فيما لا منفعة فيه، والسّعي وراءه سعي وراء سراب، بل قد يصير بصاحبه إلى الخروج عن الصّراط المستقيم، كما وقع من طوائف أخطأت في أبواب الصّفات والقدر واليوم الآخر وغيرها.

وهذا ما يشير إليه القرآن في قول الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا [آل عمران: ٧].

كما صحّ من حديث عائشة، ﵂، قالت: تلا رسول الله ﷺ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ (فذكرت الآية إلى آخرها)، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأيتم الّذين يتّبعون ما تشابه منه، فأولئك الّذين سمّى الله فاحذروهم» (١).