Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن ١ - أن يأتي في لفظ النص ما يفيده صراحة.

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٢٥٥

فمثاله في لفظ الآية:

نسخ الحكم في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى

الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ٦٥ [الأنفال: ٦٥].

بقوله بعده: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ٦٦ [الأنفال: ٦٦].

وعن عبد الله بن عبّاس، قال: لمّا نزلت: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ شقّ ذلك على المسلمين، حين فرض عليهم أن لا يفرّ واحد من عشرة، فجاء التّخفيف، فقال: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، قال:

فلمّا خفّف الله عنهم من العدّة، نقص من الصّبر بقدر ما خفّف عنهم (١).

ومثاله في لفظ الحديث من قول النّبيّ ﷺ:

حديث بريدة الأسلميّ قال: قال رسول الله ﷺ: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا