Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن عبد الله بن مسعود والجمع العثماني

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ١١٢

ووجه الجمع بين الأخبار هنا أن نقول: حيث إنّ النّبيّ ﷺ عرض عليه القرآن في عامه الّذي توفّي فيه مرّتين باعتبار وقوع ذلك منه مع جبريل ﵇، أو مرّات باعتبار وقوع العرض من الطّرفين النّبيّ ﷺ وجبريل ﵇، فيكون زيد حضر إحداها وابن مسعود الأخرى.

٤ - مستند زيد في الجمع إنّما كان الصّحف الّتي جمعها في عهد الصّدّيق، ولم يعتمد حفظه أو حفظ غيره مجرّدا.

كذلك فإنّه لم ينفرد بشيء غير التّكليف بمسئوليّة وظيفة الجمع،

وقد وافقه عثمان حيث تمّ ذلك بإشرافه، وعليّ بن أبي طالب وأبيّ بن كعب وغيرهم من كبار الصّحابة ممّن تنتهي إليهم أسانيد قراءات القرّاء السّبعة وغيرهم من القراءات الّتي هي على وفاق المصحف في الرّسم، بل إجماع الصّحابة وعامّة التّابعين حاصل على ذلك، ما شذّ عنهم غير ابن مسعود.

٥ - وأمّا شأن المعوّذتين، فإنّ ابن مسعود لم يجحد أن تكونا ممّا أنزله الله، وإنّما حسب أنّهما دعاء أوحي إلى رسول الله ﷺ.

فعن علقمة النخعيّ، عنه: أنّه كان يحكّ المعوّذتين من المصحف، ويقول: إنّما أمر النّبيّ ﷺ أن يتعوّذ بهما، وكان عبد الله لا يقرأ بهما (١).