Skip to content

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد ذكر مدينة البهنسا

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد

المقريزي

Printed page ١/ ٦٤٣

أهناس

كورة من كور الصّعيد (١)، يقال إنّ عيسى ابن مريم ﵇ ولد بها، وإنّ نخلة مريم ﵍ التي ذكرت في قوله تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا﴾ [الآية ٢٥ سورة مريم] لم تزل بها إلى آخر أيّام بني أميّة. والذي عليه الجماهرة أنّ عيسى ﵇ إنّما ولد بقرية بيت لحم من مدينة بيت المقدس (٢).

وبأهناس شجر اللّبخ (¬a).

ذكر مدينة البهنسا

هذه المدينة في جهة الغرب من النّيل (٣)، بها تعمل السّتور البهنسيّة، وينسج المطرّز والمقاطع السّلطانية، والمضارب الكبار والثّياب المتحيّزة (¬b). وكان يعمل بها من السّتور ما يبلغ طول السّتر الواحد ثلاثين ذراعا، وقيمة الزّوج مائتا مثقال ذهبا.

وإذا صنع بها شيء من السّتور والأكسية والثّياب، من الصّوف أو القطن، لا بدّ أن يكون فيها اسم المتّخذ له مكتوبا، على ذلك مضوا جيلا بعد جيل.

وقبط مصر مجمعون على أنّ المسيح وأمّه مريم كانا بالبهنسا، ثم انتقلا عنها إلى القدس.

وقال بعض المفسّرين في قوله تعالى عن المسيح وأمّه: ﴿وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ﴾ [الآية ٥٠ سورة المؤمنون]: الرّبوة: البهنسا.

وهذه المدينة بناها ملك من القبط يقال له مناوش بن منقاوش.