وكتب نسخة يمين بذلك حلف عليها الملك شكندة، ونسخة يمين أخرى حلفت عليها الرّعيّة (١).
وخرّب الأميران كنائس النّوبة، وأخذ ما فيها، وقبض على نحو عشرين أميرا من أمراء النّوبة، وأفرج عمّن كان بأيدي النّوبة من أهل أسوان وعيذاب من المسلمين في أسرهم.
وألبس شكندة تاج الملك، وأقعد على سرير المملكة، بعد ما حلف والتزم أن يحمل جميع ما لداود ولكلّ من قتل وأسر من مال ودوابّ إلى السّلطان مع البقط القديم، وهو أربع مائة رأس من الرّقيق في كلّ سنة وزرافة (من ذلك ما كان للخليفة ثلاث مائة وستون رأسا، ولنائبه بمصر أربعون رأسا)، على أن يطلق لهم إذا وصلوا بالبقط تامّا من القمح ألف أردبّ لمتملّكهم، وثلاث مائة أردبّ لرسله.
ذكر صحراء عيذاب
اعلم أنّ حجّاج مصر والمغرب أقاموا زيادة على مائتي سنة لا يتوجّهون إلى مكّة - شرّفها اللّه تعالى - إلاّ من صحراء عيذاب، يركبون النّيل من ساحل مدينة مصر الفسطاط إلى قوص، ثم يركبون الإبل من قوص ويعبرون هذه الصّحراء إلى عيذاب (٢)، ثم يركبون