Skip to content

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد ذكر مدينة بلبيس

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد

المقريزي

Printed page ١/ ٤٩٨

ذكر مدينة بلبيس

(١)

وسمّيت في التّوراة: «أرض جاشان»، وفيها نزل يعقوب لمّا قدم على ولده يوسف ﵉ فأنزله بأرض جاشان (¬a)، وهي بلبيس إلى العلاقمة، من أجل مواشيهم.

قال ابن سعيد: بلبيس، واليها يصل حكمه إلى الورّادة، وهي آخر حدّ مصر؛ وإليها تنتهي المعاملة بفضّة السّواد، ويصير الناس يتعاملون بالفلوس بعدها إلى العريش، وهي أوّل الشّام، وقيل هي آخر مصر.

وقال أبو عبيد البكري: بلبيس - بفتح أوّله وإسكان ثانيه بعده باء مثل الأولى مفتوحة أيضا وياء ساكنة وسين مهملة - وهو موضع قرب (¬b) مصر معروف (٢).

وذكر ابن خرداذبه في كتاب «المسالك والممالك»: أنّ بين بلبيس ومدينة فسطاط مصر أربعة وعشرين ميلا (٣).

وذكر الواقديّ أنّ المقوقس زوّج ابنته أرمانّوسة من قسطنطين بن هرقل، وجهّزها بأموالها وجواريها وغلمانها وحشمها، لتسير إليه حتى يبني عليها في مدينة قيساريّة (¬c)) بساحل البحر من الشّام، فبلغها بعد ما سارت إليه أنّ العرب قد نزلوا على قيسارية (¬c) وهم محاصرون لها.

فرجعت (¬d) إلى بلبيس وأقامت بها، وبعثت حاجبها الكبير في ألفي فارس/ إلى الفرما، ليحفظ الطّريق، ولا يدع أحدا من الرّوم ولا غيرهم يعبر إلى مصر.