Skip to content

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد كتاب منسوب للمقريزي

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد

المقريزي

Printed page مقدمة ١/ ٥٢
Editor's text

قال المقريزيّ في مقدّمته أنّ ابن عديّ عندما أملى كتابه شحنه بكثرة الأسانيد فأحبّ أن يلخّص منه ما قيل في الرّواة على سبيل الإيجاز وحذف منه علل الحديث إلاّ إذا احتيج إليها وأضرب عن ذكر الأسانيد إلاّ أن تدعو الضّرورة إليها (١).

ويبدو أنّ المقريزي قد اختصر هذا الكتاب عندما كان يدرّس الحديث بمدرسة السّلطان حسن ثم استخدمه بعد ذلك عندما عهد إليه بتدريس الحديث في المدرسة المؤيّديّة.

كتاب منسوب للمقريزي

من بين الكتب المنسوبة في فهارس المخطوطات إلى المقريزي كتاب «جني الأزهار من الرّوض المعطار» (٢) الذي يوحي عنوانه أنّه اختصار لكتاب سابق يسمّي «الرّوض المعطار». و «الرّوض المعطار في خبر الأقطار» كتاب جغرافي ألّفه أبو عبد اللّه محمد بن عبد المنعم الصّنهاجي الحميري (٣) المتوفى تبعا لابن حجر العسقلاني سنة ٧٢٧ هـ/ ١٣٢٦ م (٤).

ورغم أنّ أحدا ممّن ترجم للمقريزي لم ينسب إليه هذا الكتاب، فإنّ مقدّمة هذا المختصر تحتوي على مغالطات كثيرة، فهي تشير إلى أنّ الكتاب المختصر عنوانه «الرّوض المعطار في عجائب الأقطار» ولا تذكر اسم مؤلّفه، ومقابلة هذا النّصّ بكتاب «الرّوض المعطار» لابن عبد المنعم الحميري تدلّ على أنّه لا علاقة له من قريب أو بعيد بهذا الكتاب. وقد أثبت ذلك المستشرق فولرز Vollers في مقال نشره سنة ١٨٩٣ ودلّل على أنّ الكتاب مختصر لكتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للإدريسي (٥). وذكر بلوشيه Blochet الشيء نفسه عند وصفه لنسخة «جني الأزهار» المحفوظة في باريس (٦). ثم أثبت جاستون فييت Gaston Wiet الأمر بصفة نهائية عندما نشر أسماء البلاد المصرية الواردة في «جني الأزهار» مع ترجمة فرنسية لها (٧).