المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد
عبر النّحل» (١) وكتاب «البيان والإعراب بمن نزل أرض مصر من الأعراب» (٢) وكتاب «إزالة التّعب والعناء في معرفة حلّ الغناء» و «الإشارة والإيماء إلى حلّ لغز الماء» (٣) وأخيرا كتاب «إغاثة الأمّة بكشف الغمّة» الذي يؤرّخ فيه المقريزي للغلاء والمجاعات التي أصابت مصر منذ أقدم العصور إلى سنة ٨٠٨ هـ وأسبابها (٤).
ومن الموضوعات الطّريفة التي تناولها المقريزي كذلك في مؤلّفاته التّعرّض لمذهب «وحدة الوجود»، وهو مذهب الصّوفي الكبير محيي الدين بن عربي. ويشير المقريزي في رسالته «البيان المفيد في الفرق بين التوحيد والتّلحيد» (٥) إلى أنّ هذا المذهب كان له أتباعه في دمشق في القرن التاسع الهجري وأنّه كان شائعا أيضا في القاهرة في زمنه، وخلص إلى أن متّبعي هذا المذهب ليسوا بمسلمين حقيقيين.
مختصراته
اختصر المقريزي عددا من المؤلّفات في موضوعات مختلفة وصل إلينا منها مختصران.
الأوّل - «المنتقى من أخبار مصر لابن ميسّر» انتقاه المقريزي وأتمّ كتابته مساء يوم السبت لستّ بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثمان مائة. وقد وصل إلينا هذا المختصر في نسخة واحدة منقولة عن نسخة المؤلّف محفوظة في المكتبة الأهلية بباريس تحت رقم Paris B.N.ar.
١٦٨٨ ويعدّ تاريخ ابن ميسّر، تاج الدين أبي عبد اللّه محمد بن عليّ بن يوسف بن جلب راغب المتوفى سنة ٦٧٧ هـ/ ١٢٧٨ م أهم مصدر وصل إلينا لدراسة تاريخ الفاطميين المتأخّرين، وكان المصدر الأساسي الذي استقي منه مؤرّخو عصر سلاطين المماليك، وخاصّة