المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد
وسطه بشريط وأمّه إلى جانبه، فالتفت إليها وقال: يا أماه، هذه مقبرة أمّة محمد ﷺ (١).
وروى عبد اللّه بن لهيعة، عن عيّاش بن عبّاس، أنّ كعب الأحبار ﵁ سأل رجلا يريد إلى (¬a) مصر فقال له: أهدني تربة من سفح مقطّمها، فأتاه منه بجراب، فلمّا حضرت كعبا الوفاة أمر به فجعل في لحده تحت جنبه (¬b) (٢).
وروي عن كعب أنّه سئل عن جبل مصر فقال: إنّه لمقدّس ما بين القصير إلى/ اليحموم. قال ابن لهيعة: والمقطّم ما بين القصير إلى مقطع الحجارة، وما بعد ذلك فمن اليحموم.
وفي هذا الجبل حجر من الجماهر (¬c)، وشيء من البلار (¬d)، وهو يمتدّ إلى أقاصي بلد (¬e) السّودان.
الجبل الأحمر
هذا الجبل مطلّ على القاهرة من شرقيها الشّمالي، ويعرف باليحموم.
قال القضاعيّ: اليحاميم هي الجبال المتفرّقة المطلّة على القاهرة من جانبها الشّرقي وجبّانتها.
وتنتهي هذه الجبال إلى بعض طريق الجبّ. وقيل لها اليحاميم لاختلاف ألوانها. واليحموم في كلام العرب الأسود المظلم (٣).
وقال ابن عبد الحكم، عن شفيّ بن عبيد: إنّه لمّا قدم مصر وأهل مصر قد اتّخذوا مصلّى بحذاء ساقية أبي عون التي في العسكر، فقال: ما لهم وضعوا مصلاّهم في الجبل الملعون، وتركوا الجبل المقدّس (٤)، يعني المقطّم؟