Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية التنفل في وقت الزوال يوم الجمعة

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٢/ ٤٤٦

• ومن الآثار أثران صحيحان عن عمر وابنه ﵄:

١ - عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ. فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ، وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ - قَالَ ثَعْلَبَةُ - جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ. «فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ وَقَامَ عُمَرُ يَخْطُبُ، أَنْصَتْنَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ» (١).

٢ - عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ» (٢).

وقال ابن رجب في «فتح الباري» (٥/ ٥٤١): .... بعد زوال الشمس، وقبل خروج الإمام، فهذا الوقت يستحب الصلاة فيه بغير خلاف نعلمه بين العلماء سلفا وخلفا، ولم يقل أحد من المسلمين: إنه يكره الصلاة يوم الجمعة، بل القول بذلك خرق لإجماع المسلمين.

وانظر: «زاد الميعاد» (١/ ٣٦٧).

• تنبيه: الصلاة وقت الزوال مختلف فيها على أقوال أشهرها:

١ - اعمال النهي مطلقا كأي يوم وهذا مذهب الحنفية. «البناية شرح الهداية» (٢/ ٥٤) ومستندهم عموم حديث عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: «حِينَ