سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٩، ٥٠].
وقال عن موسى ﵇: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ [مريم: ٥٣].
وقال ﷿ عن نبيه داود ﵇: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٣٠].
وقال جبريل لمريم ﵉: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ [مريم: ١٩].
فأنت يا عبد الله هبة من الوهاب ﷿، وأعضاؤك هبة وأولادك هبة، فأَدِّ صدقة أعضائك شكرًا للوهاب ﷿، فإِنْ عَجَزْتَ عن إفراد كل عضو بصدقة، فعليك بركعتين من الضحى.
ثانيًا - الدعاء بهذا الاسم كما دعا نبي الله سليمان وأهل الإيمان كما سبق، وكذلك في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤]. وكما في دعوة نبي الله إبراهيم ﵇: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [الشعراء: ٨٣] وفي دعوة نبي الله زكريا ﵇: ﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران: ٣٨].
ثالثًا - ومن أنواع التعبد بهذا الاسم:
أ - تعبيد الأبناء والأحفاد بهذا الاسم في التسمية، فتسمي عبد الوهاب.
ب - فقه باب الهبات، وأن الله يهب ما شاء كيف شاء. أما البشر فهباتهم لا تنفك عن شرع الله حتى لا يقعوا في ظلم.