سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
• بيان:
جاءت الأدلة المرفوعة على أنه لا سهو على المسبوق فيما لم يسه:
• فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ، فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (١).
• وعن أبي قتادة ﵁ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (٢).
• أقوال العلماء:
• قال الزّهْري عَقيب أثر ابن عمر ﵄: «ولم أعلم أحدًا فَعَله أصلًا» (٣).
• وقال ابن المنذر: وَرُوِي ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: نَرَى أَنْ يُفْعَلَ بِهَذَا اتِّبَاعًا لِهَؤُلَاءِ.
وأكثر فقهاء الأمصار من المتأخرين: ليس عليه سجود السهو، هذا قول أهل المدينة، وأهل الكوفة، والشافعي وأصحابه، ورُوي ذلك عن أنس بن مالك،