سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
اجتهاد ابن عمر ﵄ في الإسراع لإدراك الجماعة
• عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعَ الإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ، فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسْجِدِ (١).
• بيان:
ورد النهي عن السعي إلى الجماعة في حديث أبي هريرة ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (٢).
• قال ابن حجر في «فتح الباري» (٢/ ٣٩٠): قد أورد المُصنِّف في الباب حديث: «لا تأتوها وأنتم تَسْعَون» إشارة منه إلى أن السعي المأمور به في الآية - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] غير السعي المنهي عنه في الحديث، والحجة فيه أن السعي في الآية فُسر بالمضي، والسعي في الحديث فُسر بالعَدْو لمقابلته بالمشي، حيث قال: «لا تأتوها تَسْعَون، وَأْتُوها تمشون».
• تنبيه: فعل ابن عمر من اليسير المعفو عنه.