سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
المؤمن ﷿
-
• ورد اسم الله المؤمن ﷿ مقترنا بالسلام ففي ختام سورة الحشر قال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الحشر: ٢٣]
• أقوال العلماء:
• قال ابن منده (ت/ ٣٩٥): قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: مَعْنَى الْمُؤْمِنِ الْمُصَدِّقُ الصَّادِقِينَ، دَعَا خَلْقَهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يَمْلِكُ أَمَانَ خَلْقِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَيُقَالُ: الْمُوَحِّدُ نَفْسَهُ يَقُولُ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وَالْأَصْلُ فِيهِ التَّصْدِيقُ وَالْعَبْدُ مُؤْمِنٌ بِهِ مُصَدِّقٌ وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُسْتَعَارَةِ لِلْعَبْدِ (١).
• قال الزجاجي (ت/ ٦٦٩): المؤمن في صفات الله ﷿ على وجهين:
أحدهما أن يكون من الأمان أي: يؤمن عباده المؤمنين من بأسه وعذابه فيأمنون ذلك كما تقول: «آمن فلان فلانًا» أي: أعطاه أمانًا ليسكن إليه ويأمن. فكذلك أيضًا يقال: «الله المؤمن» أي: يؤمن عباده المؤمنين فلا يأمن إلا من آمنه.