سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
(٢) وعَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، ﵁ قَضَى بِهِ لِأُمِّهِ، وَقَالَ: " رِيحُهَا، وَشَمُّهَا، وَلُطْفُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ" (١).
(٣) عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّدٍ قال: " كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ، ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا، فَركب عُمَرُ يومًا إلى قُبَاءً، فَوَجَدَ ابْنَهُ يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلَامِ، فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ، فأقبلا حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، فَقَالَ عن عُمَرَ: ابْنِي، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: ابْنِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: "خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ، فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلَامَ" (٢).
وعن الشَّعْبِيّ: " أَنَّ عُمَرَ خَاصَمَ امْرَأَتَهُ أُمَّ عَاصِمٍ فِي ابْنِهِ مِنْهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄ فَقَضَى أَبُو بَكْرٍ لِأُمِّهِ، ثُمَّ قَالَ: "عَلَيْكَ نَفَقَتُهُ حَتَّى يَبْلُغَ" (٣).
وعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى بِهِ لِأُمِّهِ، وَقَالَ: إِنَّ رِيحَهَا وَحِجْرَهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ (٤).