سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
Printed page ٨/ ٢٤٣
يُكْرَه العزل (١) عن الحرة إلا بإذنها
تنوعت النصوص في شأن العزل:
فمنها العامّ بإباحته في الحرائر والإماء:
كحديث جابر ﵁ قال: «كُنَّا نَعْزِلُ وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ» (٢).
ومنها في شأن المرضع أو الحامل، فَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْزِلُ عَنِ امْرَأَتِي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟» فَقَالَ الرَّجُلُ: أُشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا- أَوْ: عَلَى أَوْلَادِهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ كَانَ ذَلِكَ ضَارًّا، ضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ» (٣).
ومنها في شأن السَّبْي وأن العزل لا يَمنع ما قُدِّر، فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ