Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية هل يقول الذكر قبل الجماع أو بعده؟

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٨/ ٢٤١

هل يقول الذِّكر قبل الجماع أو بعده؟

قال ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» رقم (١٧٤٣٩):

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ أَخِي عَلْقَمَةَ بن قَيس، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ إذا غَشِيَ أَهْلَهُ فَأَنْزَلَ قَالَ: " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيمَا رَزَقْتنَا نَصِيبًا".

بيان: هذا الأثر حسن، ويفيد الذِّكر بعد الجماع المُقيَّد بالإنزال، لكن يَرِد عليه أمران:

• الأول: عموم تهديد الله لإبليس لعنه الله: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الإسراء: ٦٤].

قال الطبري في «تفسيره» (١٤/ ٦٦٥):

كُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أُنْثَى عُصِيَ اللَّهُ بِتَسْمِيَتِهِ مَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ، أَوْ بِإِدْخَالِهِ فِي غَيْرِ الدِّينِ الَّذِي ارْتَضَاهُ اللَّهُ، أَوْ بِالزِّنَا بِأُمِّهِ، أَوْ قَتْلِهِ وَوَأْدِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَعْصِي اللَّهَ بِهَا بِفِعْلِهِ بِهِ أَوْ فِيهِ. فَقَدْ دَخَلَ فِي مُشَارَكَةِ إِبْلِيسَ فِيهِ مِنْ وَلَدِ ذَلِكَ الْمَوْلُودِ لَهُ أَوْ مِنْهُ، لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُخَصِّصْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الإسراء: ٦٤] مَعْنَى الشَّرِكَةِ فِيهِ بِمَعْنًى دُونَ مَعْنًى.

فَكُلُّ مَا عُصِيَ اللَّهُ فِيهِ أَوْ بِهِ، وَأُطِيعَ بِهِ الشَّيْطَانُ أَوْ فِيهِ، فَهُوَ مُشَارَكَةُ مَنْ