Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية هل من أهدى هديا، حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه؟

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٨/ ١٠٦

ذَكَرَتْه ردًّا على ابن عباس، وقد نُقل عن غير ابن عباس، ورُوي مرفوعًا ما ذهب إليه، ولم يصح، والظاهر أن الذي قالوا به قالوه قياسًا للنيابة على المباشرة، ولا قياس مع قيام نص عائشة.

• وقال النووي «على مسلم» (٩/ ٧٠):

وَفِيهِ أَنَّ مَنْ بَعَثَ هَدْيَهُ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ.

وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً، إِلَّا حِكَايَةً رُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَحَكَاهَا الخَطَّابِيُّ عَنْ أَهْلِ الرَّأْيِ أَيْضًا، أَنَّهُ إِذَا فَعَلَهُ لَزِمَهُ اجْتِنَابُ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يَصِيرُ مُحْرِمًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْإِحْرَامِ. وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ؛ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ.

• وقال السفاريني في «كشف اللثام شرح عمدة الأحكام» (٤/ ٣٢٣):

وقد وافق ابنَ عباس ﵄ جماعةٌ من الصحابة، منهم ابن عمر، رواه سعيد بن منصور.

وقال ابن المنذر: قال عمر، وعلي، وقيس بن سعد، وابن عمر، وابن عباس، والنَّخَعي، وعطاء، وابن سيرين، وآخرون: مَنْ أَرْسَل الهَدْي وأقام، حَرُم عليه ما يَحْرم على المُحْرِم.

وقال ابن مسعود، وعائشة، وأنس، وابن الزبير، وآخرون: لا يصير بذلك مُحْرِمًا. وإلى ذلك صار فقهاء الأمصار.