سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
قَصَّر في الرواية. وقد قال الدارقطني في «العلل» (٣/ ٤٢): ومِن عادة مالك إرسال الأحاديث، وإسقاط رجل.
• أقوال الفقهاء:
• قال الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٢٦٧):
وَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ ابنُ الزُّبَيرِ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ بِدعَةٌ، إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ السُّنَّةَ خِلَافُ ذَلِكَ.
*- وسُئِلَ مالك في «الموطأ»: عَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْإِحْرَامِ لِتَقْلِيدِ الْهَدْيِ، مِمَّنْ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ، فَقَالَ: «الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ- قَوْلُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِهَدْيِهِ ثُمَّ أَقَامَ، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ، حَتَّى نُحِرَ هَدْيُهُ».
• وقال ابن رُشْد في «البيان والتحصيل» (٣/ ٤٣٨):
وأما مَنْ لم يُرِد أن يُحْرِم، وبَعَث بهَدْي، فليس عليه أن يُحْرِم عندما يُقلِّد الهَدْي ويُشْعِر، خلافًا لما رُوي عن ابن عباس مِنْ أنه قال: مَنْ أَهْدَى هديًا حَرُم عليه ما يَحرم على الحاج حتى ينحر الهَدْي، وقد قالت عائشة ﵂: ليس كما قال ابن عباس، أنا فَتَلْتُ قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثم قَلَّدها رسول الله ﷺ.
• وقال أحمد بن إسماعيل الكوراني الحنفي (ت/ ٨٩٣) في «الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري» (٤/ ١٣٠):
وقد سلف أن عائشة في قولها: «وأنا فَتَلْتُ قلائد هدي رسول الله ﷺ» إنما