سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
الْجِنَازَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ تَغَيُّرِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لَيْسَتْ لِمَعْنًى فِي الْوَقْتِ فَلَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْفَرَائِضِ.
وَقَالَ مَالِكٌ كما في «المدونة» (١/ ٢٦٣): لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَإِذَا اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ فَلَا يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا يَخَافُونَ عَلَيْهِ فَيُصَلَّى عَلَيْهَا.
وقال الشافعي في «الأم» (١/ ٣١٨): ويصلي على الجنائز أي ساعة شاء من ليل أو نهار، وكذلك يدفن في أي ساعة شاء من ليل أو نهار.
وقال النووي في «المجموع» (٤/ ١٧٢) قال ابن المنذر: وأجمع المسلمون على إباحة صلاة الجنائز بعد الصبح والعصر.
وقال المرداوي في «الإنصاف» (٢/ ٢٠٥): الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: جَوَازُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْمَجْدُ، وَغَيْرُهُمَا إجْمَاعًا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَالْفَائِقُ وَغَيْرُهُمْ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَحَكَى فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا قَوْلًا بِصَلَاةِ الْفَرْضِ مِنْهُمَا.
وَعَنْهُ الْمَنْعُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ، وَعَنْهُ الْمَنْعُ بَعْدَ الْفَجْرِ فَقَطْ.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث: أحمد بن عيد بتاريخ (٢٣) ذي القعدة (١٤٤٣ هـ) الموافق (٢٣/ ٦/ ٢٠٢٢ م): إلى رأي الجمهور وكان يسأل عن علة تأخير بعض إخواننا في الجزائر دفن الميت بعد العصر.