سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
كتاب المساجد
حُكْم بناء المساجد
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٨].
ولا تعمير لبيوت الله إلا ببنائها والقيام عليها.
وسَبَق حديث عثمانَ بنِ عفان، أنه قال عند قول الناس فيه حين بَنَى مسجدَ الرسول ﷺ: إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا- قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ- بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ» (١).
قال اللخمي من المالكية في «المختصر الفقهي» (١/ ٣٥٥): يجب في كل قرية بناء مسجد؛ لإقامة الجماعة، ويُندَب له في محله بعيدة عن جامع بلدها.
وقال النووي في «المجموع» (٢/ ١٧٩): يُسَن بناء المساجد وعمارتها، وتَعهُّدها وإصلاح ما تَشَعَّثَ منها؛ لحديث عثمان بن عفان ﵁.