سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
فناء أمتي في الطاعون
• قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٩٧٤٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي - قَالَ شُعْبَةُ: قَدْ كُنْتُ أَحْفَظُ اسْمَهُ - قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ عُثْمَانَ ﵁ نَنْتَظِرُ الْإِذْنَ عَلَيْهِ، فَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ». قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: «طَعْنُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ» قَالَ زِيَادٌ: فَلَمْ أَرْضَ بِقَوْلِهِ، فَسَأَلْتُ سَيِّدَ الْحَيِّ، وَكَانَ مَعَهُمْ، فَقَالَ: صَدَقَ، حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى.
(١٩٧٤٤): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِأَبِي مُوسَى فَإِذَا هُوَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي فِي الطَّاعُونِ» فَذَكَرَهُ.
ولخص الدارقطني الاختلاف في شيخ زياد بن عِلَاقة، فقال في «العلل» (٣/ ٤١٠): الاختلاف فيه مِنْ قِبل زياد بن عِلَاقة، ويُشْبِه أن يكون حَفِظه عن جماعة: فمرة يرويه عن ذا، ومرة يرويه عن ذا.
وثَم متابعتان:
الأولى: أخرجها أحمد (١٩٧٠٨) وغيره من طريقين عن أبي عَوَانة. وتابعه حاتم بن أبي صغيرة. كلاهما عَنْ أَبِي بَلْجٍ قَالَ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى