Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية حد الثيب الزاني، هل الرجم؟ أو الرجم والجلد؟

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٥/ ١٤٣

وقال البزار في «مسنده» (٧/ ١٣٤): هَذَا الْحَدِيثُ أَسْنَدَهُ قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ عَنْ عُبَادَةَ، وَرَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُبَادَةَ مُرْسَلًا.

وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَالْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ، وَالْحَدِيثُ حَدِيثُ قَتَادَةَ.

عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ، رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِخِلَافِ هَذَا اللَّفْظِ.

• القائلون بالنَّسْخ:

قال الإمام البيهقي في «السُّنن الكبرى» (٨/ ٣٦٨): بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ جَلْدَ الْمِائَةِ ثَابِتٌ عَلَى الْبِكْرَيْنِ الْحُرَّيْنِ وَمَنْسُوخٌ عَنِ الثَّيِّبَيْنِ، وَأَنَّ الرَّجْمَ ثَابِتٌ عَلَى الثَّيِّبَيْنِ الْحُرَّيْنِ

قال الشافعي ﵀: لأن قول رسول الله ﷺ: «خذوا عني، قد جَعَل الله لهن سبيلًا» أول ما أُنْزِلَ، فنُسِخ به الحبس والأذى عن الزانيين، فلما رَجَم النبي ﷺ

ماعزًا ولم يَجلده، وأَمَر أُنَيْسًا أن يغدو على امرأة الآخَر، فإن اعترفت رَجَمها، دل على نسخ الجَلْد عن الزانيين الحُرين الثيبين، وثَبَت الرجم عليهما (١).