Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية الدفاع عن الآخرين

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٥/ ٧٥

الدفاع عن الآخرين

• وردت أخبار في الدفاع عن الآخرين يُفهَم منها الوجوب، لكنها ضعيفة:

١ - حديث سهل بن حُنيف، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ، وَهُوَ يقَدِرُ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ، أَذَلَّهُ اللَّهُ ﷿ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه أحمد (١٥٩٨٢) وغيره. ومداره على موسى بن جُبير، لم يوثقه مُعتبَر.

٢ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشِيرٍ مَوْلَى بَنِي مَغَالَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ ﷿ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ».

أخرجه أحمد (١٦٣٦٨) وأبو داود (٤٨٨٤) ومداره على يحيى بن سُليم، وهو ابن زيد، قال ابن حجر: مجهول. وإسماعيل بن بَشير لم يوثقه إلا ابن حِبان.

وثبتت أخبار فيها جواز القتال عن الآخرين مع المقدرة، منها:

١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا، كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تَحْجُزُهُ - أَوْ: تَمْنَعُهُ - مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ» أخرجه البخاري (٦٩٥٢).