سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
تَكرار قراءة الفاتحة
مع التفل على المريض دون عدد
• قال البخاري رقم (٥٧٣٦): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقَالُوا: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا! فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ.
فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ القُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ فَبَرَأَ، فَأَتَوْا بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لَا نَأْخُذُهُ حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ! فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وَقَالَ: «وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ».
• وأخرجه مسلم (٢٢٠١) فهذه الرواية متفق عليها.
وتابع شعبةَ هُشَيْمٌ مُجْمَلة دون تفل، وقَدَّمها الإمام مسلم في الباب، وتابعهما أبو عَوَانة، أخرجه البخاري (٢٢٧٦) بلفظ: «فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ، وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ» فالظاهر لديَّ حَمْلها على الروايتين السابقتين، وأن الواو لا تقتضي الترتيب في تقديم التفل.
وخالف الأعمشُ هؤلاء الثلاثة فزاد: «فقرأتُ عليه الحمد سبع مرات» وروايتهم أصح. أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه.