سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رُقَيَّةَ لَمَّا مَاتَتْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْقَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ أَهْلَهُ اللَّيْلَةَ».
وتابع عفان يونس أخرجه أحمد (١٣٣٩٨) وزاد: «فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْقَبْرَ»
وتابعهما عبيد الله بن محمد بن عائشة أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٢٥١٢) لكن بلفظ: مَاتَتْ إحْدَى بَنَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلِ الْقَبْرَ أَحَدٌ قَارَفَ أَهْلَهُ اللَّيْلَةَ» فَلَمْ يَدْخُلْ زَوْجُهَا.
• والخلاصة: أن أرجح الطرق الثلاثة عن حماد هو عفان بن مسلم وليس فيه روايته ذكر عثمان ﵁ وقد خطأ عدد من العلماء ذكر رقية ﵂ في هذا الطريق قال ابن بطال في «شرح البخارى» (٣/ ٣٢٨): قال البخارى: لا أدرى ما هذا والنبى ﷺ لم يشهد رقية، وقال الطبرى: روى أنس، أن النبى، ﷺ، لما نزلت أم كلثوم بنت النبى ﷺ، فى قبرها، قال: «لا ينزل فى قبرها أحد قارف الليلة». فذكرُ رقية فيه وهم، والله أعلم.
• قال ابن حجر في «فتح الباري» (٣/ ١٥٨): وَهِمَ حَمَّادٌ فِي تَسْمِيَتِهَا فَقَطْ.
بينما قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٤/ ١٨٤١): هذا الحديث خطأ من حماد بن سلمة لأن رسول الله لم يشهد دفن رقية ابنته … وإنما كان ذلك في أم كلثوم ولفظ حديث حماد بن سلمة أيضًا في ذلك منكر مع ما فيه من الوهم في ذكر رقية.
• وانتهى شيخنا معي بتاريخ الثلاثاء ٤ ربيع أول ١٤٤٣ موافق ٩/ ١١/ ٢٠٢١ م إلى اعتماد متابعة حماد بن سلمة دون تسمية رقية ﵂.