إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
Printed page ٢/ ٢١٧
المسألة الرابعة: جواز الاجتهاد للأنبياء
...
المسألة الرابعة: جوز الِاجْتِهَادِ لِلْأَنْبِيَاءِ
اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ لِلْأَنْبِيَاءِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، بَعْدَ أَنْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ عَقْلًا تَعَبُّدُهُمْ بِالِاجْتِهَادِ كَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ، حَكَى هَذَا الْإِجْمَاعَ ابْنُ فُورَكَ، وَالْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ وَأَجْمَعُوا أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمُ الِاجْتِهَادُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَصَالِحِ الدُّنْيَا، وَتَدْبِيرِ الْحُرُوبِ، وَنَحْوِهَا، حَكَى هَذَا الْإِجْمَاعَ سُلَيْمٌ الرَّازِيُّ، وَابْنُ حَزْمٍ.
وَذَلِكَ كَمَا قُلْتُ وَقَعَ مِنْ نبينا ﷺ مِنْ إِرَادَتِهِ بِأَنْ يُصَالِحَ غَطَفَانَ عَلَى "ثلث"* ثمار